الشافعي الصغير
146
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لطلب الأحوج كما مر لحصول الإمكان وإنما أخر لغرض نفسه فيتقيد جوازه بشرط سلامة العاقبة وإن تلف المال المزكى أو أتلف وبما قررنا به كلام المصنف من أن مراده بالضمان الإخراج سقط القول بأن إدخال الواو على لو خطأ ههنا سواء جعلت يوجب بمعنى يقتضي أو يكلف فإنه يقتضي اشتراك ما بعد ذلك وما قبله في الحكم ويكون ما بعده أولى بعدمه وليس كذلك ولو تلف قبل التمكن من غير تقصير فلا ضمان سواء كان تلفه بعد الحول أم قبله ولهذا أطلق هنا وقيد في الإتلاف ببعد الحول لانتفاء تقصيره فإن قصر كأن وضعه في غير حرز مثله كان ضامنا ولو تلف بعضه بعد الحول وقبل التمكن وبقي بعضه ولا تفريط وكأنه استغنى عن ذكره هنا بذكره فيما بعده فالأظهر أنه يغرم قسط ما بقي بعد إسقاط الوقص فلو تلف واحد من خمس من الإبل قبل التمكن ففي الباقي أربعة أخماس شاة أو ملك تسعة حولا فهلك قبل التمكن خمسة وجب أربعة أخماس شاة بناء على أن التمكن شرط في الضمان وأن الأوقاص عفو وهو الأظهر فيهما أو أربعة وجبت شاة والثاني لا شيء عليه بناء على أن التمكن شرط للوجوب على أن المتن قد يصدق بهذه لأن الشاة قسط الخمسة الباقية بمعنى أنها واجبها وإن أتلفه المالك بعد الحول وقبل التمكن لم تسقط الزكاة سواء أقلنا إن التمكن شرط للضمان أم للوجوب لتعديه بإتلاف فإن أتلفه أجنبي وقلنا إنه شرط في الضمان وأن الزكاة تتعلق بالعين وهو الأصح فيهما انتقل الحق للقيمة كما لو قتل الرقيق الجاني المرهون وهي أي الزكاة تتعلق بالمال الذي تجب في عينه تعلق شركة بقدرها إن كان من الجنس كشاة من أربعين شاة وهي الواجب شاة لا بعينها أو شائع أي جزء من كل شاة وجهان أقربهما إلى كلام الأكثرين الثاني إذ القول بالأول يقتضي الجزم ببطلان البيع للمال لإبهام المبيع وعلى الوجهين للمالك تعيين واحدة منها أو من غيرها ومن القيمة إن كان من غيره كشاة في خمس من الإبل فإذا تم الحول شاركه المستحق فيها بقدر قيمة الشاة الواجبة وذلك لأن الواجب يتبع المال في الصفة حتى يؤخذ من المراض مريضة كما مر ولأنه لو امتنع من الزكاة أخذها الإمام من العين كما يقسم المال المشترك قهرا إذا امتنع بعض الشركاء من القسمة وإنما جاز الأداء من مال آخر لبناء الزكاة على الرفق ومن ثم لم يشارك المستحق المالك فيما يحدث منها بعد الوجوب ولم يفرقوا في الشركة بين العين والدين وفي قول تعلق رهن بقدرها منه فيكون الواجب في ذمة المالك والنصاب مرهون به لأنه لو امتنع من الأداء ولم يجد الواجب في ماله باع الإمام بعضه واشترى واجبه كما يباع المرهون في